تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فالشك في حكم العقل حتى لأجل وجود الرافع لا يكون إلّا للشك في موضوعه ، والموضوع لا بد أن يكون محرزا معلوم البقاء في الاستصحاب ، كما سيجيء .
شرح
بدون إذنه ، والشك في بقاء الحرمة لهذا التصرف وعدم بقائها له راجع إلى الشك في الموضوع وهو : الشك في أن هذا التصرف هل هو تصرف في ملك الغير بدون إذنه ، أوليس كذلك ؟ . وعليه : ( فالشك في حكم العقل حتى لأجل وجود الرافع ) بأن احتملنا وجود رافع رفع المقتضي ، والرافع في المثال : إذن المالك ( لا يكون إلّا للشك في موضوعه ) أي : موضوع الحرمة وهو : التصرف بدون الاذن ، لوضوح : أن جميع القيود بالنسبة إلى الحرمة راجعة إلى الموضوع ، فإذا شككنا في وجوده وعدم وجوده لا يجري الاستصحاب . ( و ) إنّما لا يجري الاستصحاب لأن ( الموضوع ) في باب الاستصحاب ( لا بد أن يكون محرزا معلوم البقاء في الاستصحاب ) وفي المثال لا يعقل استصحاب القبح من دون احراز أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه . ( كما سيجيء ) عند بيان الخاتمة : من أن في باب الاستصحاب يجب بقاء الموضوع ، وإلّا بأن تغيّر الموضوع ، أو شككنا في إن الموضوع باق أوليس بباق ، لم يكن مجرى للاستصحاب . والمتحصّل من هذا كلّه : أنّ الحكم الشرعي التابع للحكم العقلي لا يجري فيه الاستصحاب ، لأن الشك في الحكم حينئذ يرجع إلى الشك في الموضوع ، ومع الشك في الموضوع لا مجال للاستصحاب . وأما إذا كان الشك في بقاء الحكم الشرعي الثابت بالدليل الشرعي - كما مثلنا له