ثم إنّ ما ذكرناه من حكم الزيادة وأنّ مقتضى أصل البراءة عدم مانعيّتها إنّما هو بالنظر إلى الأصل الأولي ، وإلّا فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركّبات البطلان ، كما في الصلاة ، حيث دلّت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها .
مثل قوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » .
وقوله عليه السّلام : « وإذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل
شرح
اليه ، وان لم يحصل له ظن بأحد الطرفين : من الاتمام أو الابطال ، فإنه يتم الصلاة احتياطا ، ثم يسأل عمّا يجب عليه ، فان قال مرجعه بكفاية تلك الصلاة فهو ، وإلّا أعادها .
( ثم إنّ ما ذكرناه : من حكم الزيادة وانّ مقتضى أصل البراءة : عدم مانعيّتها ) فيما إذا وقعت أثناء العبادة ( إنّما هو بالنظر إلى الأصل الأولي ) مما تقتضيه القواعد مع غض النظر عن وجود دليل في المسألة يدل على أن التكليف هو البراءة أو غيرها .
( وإلّا ) بأن كان هناك دليل ، فلا بد من العمل بما يقتضيه الدليل ( فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركّبات ) العبادية ( البطلان ، كما في الصلاة ، حيث دلّت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها ) وكذلك الطواف إذا زاد فيه ، وقد لا يقتضي الدليل البطلان ، فلا بد من ملاحظة الأدلة والحكم بالصحة أو البطلان بحسبها .
أمّا ما يقتضي البطلان فهو ( مثل قوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » وقوله عليه السّلام : « وإذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 355 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 194 ب 23 ح 65 ، الاستبصار : ج 1 ص 376 ب 219 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 231 ب 19 ح 10509 .