تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وأمّا معنى اللفظين ، فقال في الصحاح : « الضرّ خلاف النفع ، وقد ضرّه وضارّه بمعنى ، والاسم الضّرر ، ثم قال : والضّرار : المضارّة » . وعن النهاية الأثيريّة : في الحديث : « لا ضرر
شرح
وعن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أهل المدينة في مشارب النخل : انه لا يمنع نفع البئر ، وبين أهل البادية : انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، فقال ، لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . وفي جملة من الروايات ان « من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو ضامن » « 2 » . ( وأمّا معنى اللفظين ) : الضرر والضرار ( فقال في الصحاح : « الضرّ ) بالفتح ( خلاف النفع ) والظاهر : انه خلاف لا نفع ولا ضرر أيضا ، فان من يسافر لأجل تجارة قد يتضرر ، وقد ينتفع ، وقد لا يتضرر ولا ينتفع ( وقد ضرّه وضارّه بمعنى ) : واحد ( والاسم ) أي : اسم المصدر : ( الضّرر ) . ولا يخفى : ان الفرق بين المصدر واسم المصدر هو : ان المصدر يدل على الحدث المنسوب إلى الفاعل كالاغتسال بمعنى : فعل الغسل ، وامّا اسم المصدر : فيدل على الحالة الحاصلة من المصدر كالغسل فإنه صورة وهيئة لما يأتي به المغتسل ، وكذلك التوضي والوضوء . ( ثم قال : والضّرار : المضارّة » « 3 » ) فيكون كالقتال والمقاتلة . ( وعن النهاية الأثيريّة ) أي : نهاية ابن الأثير أنه قال : ( في الحديث : « لا ضرر
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 293 ح 6 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 350 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 10 ص 240 ب 4 ح 38 وص 231 ب 4 ح 44 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 155 ب 2 ح 3546 . ( 3 ) - الصحاح : ج 2 ص 719 وص 720 ( مادة ضرر ) .