عن نفسه بالرجوع إلى الطريق الشرعي المفروض دلالته على نفي التكليف ، فإذا لم يفعل شيئا منهما فلا مانع من مؤاخذته ، وأمّا إذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعي ، فلأنه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به ، فانّ أدلة وجوب الرجوع إلى خبر العادل أو فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة .
ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة ،
شرح
إسقاط الواقع ( عن نفسه بالرجوع إلى الطريق الشرعي المفروض دلالته على نفي التكليف ، فإذا لم يفعل شيئا منهما ) أي : من الاحتياط ، أو الرجوع إلى الطريق ( فلا مانع من مؤاخذته ) على مخالفة الواقع .
( وأمّا ) معاقبته على مخالفة ما ( إذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعي ) بأن لم يكن التكليف حسب الواقع وأمّا كان التكليف حسب الطريق الشرعي ، كما إذا كان العصير - مثلا - حراما حسب الطريق حلالا حسب الواقع ، فهو معاقب على مخالفة الطريق لما ذكره بقوله : ( فلأنه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به ) والجاهل القادر على تحصيل العلم بالطريق - كالعالم - يعاقب على مخالفة الطريق ، وذلك لأنه كما قال :
( فانّ أدلة وجوب الرجوع إلى خبر العادل أو فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة ) فالخطاب منجّز في حق الجاهل أيضا ، فيكون معاقبا على تركه .
وأشار إلى رابع الوجوه وهو : كون المؤاخذة على مخالفة الواقع والطريق معا ، فلا يكفي في المؤاخذة مخالفة أحدهما بقوله : ( ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة ) على الواقع حسب الفرض ، فلا يكون مكلفا بالواقع ، فإذا خالف الواقع