تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أم يكفي في عدم المؤاخذة موافقة أحدهما ، فلا عقاب في الصورتين ، وجوه : من أنّ التكليف الأولي إنّما هو بالواقع ، وليس التكليف بالطرق الظاهرية إلّا على من عثر عليها .
شرح
( أم يكفي في عدم المؤاخذة موافقة أحدهما ، فلا عقاب في الصورتين ؟ ) فإذا كان العصير العنبي في الواقع حلالا ، أو بحسب الطريق حلالا ، لا يعاقب على شربه ، وإنّما يعاقب على شربه في فرض مخالفته للظاهر والواقع معا ، بأن كان العصير في الواقع والظاهر حراما ، وعلى هذا ففي المسألة ( وجوه ) أربعة . لكنا نرى وجها خامسا في المسألة وهو : انه يعاقب على مخالفة الواقع الذي لو فحص وصل إليه ، لا ما إذا فحص لم يصل اليه ، لأنه لا معنى للعقاب على حكم لم يصل إليه المكلّف ، فيشترط حينئذ في العقاب أمران : الأوّل : كونه مخالفا للواقع . الثاني : كونه بحيث لو فحص عنه لوصل إلى ذلك الواقع . أمّا الوجوه الأربعة فقد أشار المصنّف إلى أولها وهو : كون المؤاخذة على مخالفة الواقع بقوله : ( من انّ التكليف الأولي ) الثابت في كل واقعة بحسب المصالح والمفاسد الواقعية كما دلّ عليه النص والعقل ( إنّما هو بالواقع ، وليس التكليف بالطرق الظاهرية إلّا على من عثر عليها ) . هذا ، والمفروض : انه لم يعثر على الطريق الظاهري ، فلا يكون مخالفا للطريق الظاهري ، وإنّما إذا كان مخالفا للواقع عوقب ، وإذا كان موافقا للواقع لم يعاقب عليه . وأشار إلى ثاني الوجوه وهو : كون المؤاخذة على مخالفة الطريق بقوله :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 288 | السيد محمد الحسيني الشيرازي