أمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه ، وترخيص بعضها على البدل موجب لاكتفاء الامر بالاجتناب عن الباقي .
فان قلت : ترخيص ترك بعض المقدّمات دليل على عدم إرادة الحرام الواقعي ، ولا تكليف بما عداه ، فلا مقتضي لوجوب الاجتناب عن الباقي .
قلت : المقدّمة العلميّة مقدّمة للعلم ،
شرح
أمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه ، و ) ذلك لفرض ان الاضطرار يرتفع بارتكاب ذلك البعض غير المعين ، فان ( ترخيص بعضها على البدل موجب لاكتفاء الامر بالاجتناب عن الباقي ) .
وعليه : فان التكليف بالاجتناب قد تنجز فإذا أذن له بارتكاب البعض غير المعين ، وكان الاجتناب عن البعض الآخر باقيا على وجوبه ، إذ لا وجه لرفع اليد عنه .
( فان قلت : ترخيص ) الشارع في ( ترك بعض المقدّمات ) أذن بارتكاب المضطر إليه المعين أو غير المعين ، معناه : رفع يده عن بعض المقدّمات العلمية للحرام الواقعي ، وهو ( دليل على عدم إرادة ) الشارع اجتناب ( الحرام الواقعي ) وذلك للملازمة بين إرادة الشارع اجتناب الحرام الواقعي ووجوب المقدّمات .
( و ) عليه فإذا كان الترخيص في البعض ملازما لعدم التكليف بالواقع ، فلا تكليف رأسا ، إذ ( لا تكليف بما عداه ) أي : بما عدا الحرام الواقعي ، وحينئذ ( فلا مقتضي لوجوب الاجتناب عن الباقي ) فمن اين قلتم بوجوب اجتناب الباقي ؟ .
( قلت : المقدمّة العلميّة مقدّمة للعلم ) أي : مقدمة لعلم المكلّف بانّه قد اجتنب عن الحرام الواقعي وليست المقدمة مقدمة لنفس اجتناب الحرام الواقعي ، حتى