تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
العقاب على المخالفة الحاصلة في ترك هذا الذي رخّص في تركه ، فيثبت من ذلك تكليف متوسط بين نفي التكليف رأسا وثبوته متعلّقا بالواقع على ما هو عليه . وحاصله : ثبوت التكليف بالواقع من الطريق الذي رخّص الشارع في امتثاله منه ،
شرح
العقاب على المخالفة الحاصلة ) احتمالا ( في ترك ) الاجتناب عن ( هذا الذي رخّص في تركه ) الشارع فقط ، دون بقية الأطراف . وعليه : فانّ الشارع سواء رخّص في ترك المعين أو رخّص في ترك أحدهما على البدل ، فانّه ينحصر احتمال العقاب في المحتمل الآخر ، فيجب اجتنابه لا ان يترك الاجتناب عن كلا المشتبهين لأنّه اضطر إلى أحدهما . والحاصل : ان احتمال الحرام الواقعي باق والعقل يرى لزوم اجتنابه ، لأنّ التكليف بالاجتناب منجّز ، والخارج عن محتمل العقاب هو المضطر إليه فقط ، فلا وجه لارتكاب غير المضطر إليه . وعليه : ( فيثبت من ذلك ) أي : من تنجّز التكليف من جهة وإذن الشارع في ارتكاب أحدهما من جهة ثانية ( تكليف متوسط بين : نفي التكليف رأسا ) حتى يجوز له ارتكاب كليهما . ( وثبوته ) أي : ثبوت التكليف ( متعلّقا بالواقع على ما هو عليه ) حتى يلزم عليه اجتناب كليهما لا ، وانّما التكليف ثابت في الجملة ، كما انّه منفي في الجملة لا انّ كل التكليف ثابت ولا انّ كل التكليف منفي . ( وحاصله : ) أي : حاصل التكليف المتوسط هو : ( ثبوت التكليف بالواقع من الطريق الذي رخّص الشارع في امتثاله ) أي : امتثال ذلك الواقع ( منه ) أي :