الوصائل إلى الرسائل — صفحة 5
الخامس : لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات ، فإن كان بعضا معينا ، فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي أو معه ، لرجوعه إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام [ تتمة التنبيهات ] [ الخامس لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات ] ( الخامس ) من التنبيهات : ( لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات ) من أطراف الشبهة المحصورة ، فإنه قد يكون الاضطرار إلى البعض المعيّن ، كما لو كان أحد المشتبهين لبنا والآخر ماء واضطر إلى اللبن لأنه - مثلا - قد تسمّم وأمره الطبيب بشرب اللبن حيث يكون الاضطرار هنا إلى المعيّن وقد يكون الاضطرار إلى البعض غير المعيّن : كما لو كان كلا المشتبهين لبنا حيث لا يختلف اضطراره إلى هذا أو إلى ذاك ، فيكون الاضطرار إلى غير المعيّن . وعليه : ( فإن كان ) المضطر اليه ( بعضا معينا ) كما مثّلنا له ( فالظاهر : عدم وجوب الاجتناب عن الباقي ) فيجوز ارتكاب الجميع . أمّا اللبن : فلأنه مضطر إليه . وأمّا الماء : فلأنّه لا تكليف منجّز بالنسبة إليه تفصيلا ولا اجمالا . هذا ، فيما ( ان كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي أو معه ) بأن اضطر إلى شرب اللبن ثم علم بأن أحد الإناءين من اللبن أو الماء نجس ، أو كان اضطراره وعلمه بنجاسة أحدهما في وقت واحد . وانّما قلنا بعدم وجوب الاجتناب عن الباقي وهو الماء في المثال ( لرجوعه ) أي : لرجوع الأمر في هذا المثال ( إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام