الواقعي ، لاحتمال كون المحرّم هو المضطرّ إليه ، وقد عرفت توضيحه في الأمر المتقدّم .
وان كان بعده ، فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر ، لانّ الإذن في ترك بعض المقدّمات العلميّة
شرح
الواقعي ) وذلك ( لاحتمال كون المحرّم هو المضطرّ إليه ) فيرتفع التكليف بالنسبة إلى المضطر اليه وهو اللبن ، ويبقى الماء مشكوك النجاسة ، فيكون من الشبهة البدوية وهو مجرى البراءة .
هذا ( وقد عرفت توضيحه في الأمر ) الثالث من التنبيهات في البحث ( المتقدّم ) حيث ذكرنا هناك : إنّ التكليف بالاجتناب عن المشتبهين انّما يتنجّز إذا كان كلّ من المشتبهين بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف منجزا .
وأمّا إذا كان أحدهما كذلك دون الآخر ، وذلك اما للاضطرار أو لخروجه عن محل الابتلاء ، أو لعدم انفعاله كما في مثال الكرّ والاناء ، فلا يتنجز التكليف فيه بالاجتناب لأنّ المفروض خروج أحدهما عن كونه كذلك ويبقى الآخر مشكوكا بالشك البدوي فتجري فيه البراءة .
هذا كله إذا كان الاضطرار إلى المعيّن قبل العلم الاجمالي أو مع العلم الاجمالي ( و ) أما ( ان كان ) الاضطرار إلى المعيّن ( بعده ) أي : بعد العلم الاجمالي ، بان علم بنجاسة أحد المشتبهين من الماء أو اللبن ، ثم اضطر إلى اللبن ( فالظاهر :
وجوب الاجتناب عن الآخر ) وهو الماء في المثال .
وانّما يجب الاجتناب عن الآخر ( لانّ الإذن في ترك بعض المقدّمات العلميّة