بل هو اصطلاح خاص للفقهاء ، وقد اختلفوا في تعريفه بين من قال : بأنّه ما تبطل العبادة بنقصه عمدا وسهوا ، وبين من عطف على النقص زيادته ، والأول أوفق بالمعنى اللغوي والعرفي .
وحينئذ : فكلّ جزء ثبت في الشرع بطلان العبادة بالاخلال في طرف النقيصة
شرح
( بل هو اصطلاح ) جديد ( خاص للفقهاء ) والأصوليين ( وقد اختلفوا في تعريفه بين من قال : بأنّه ما تبطل العبادة بنقصه عمدا وسهوا ) فالمدار النقص ، أما الزيادة فلم يتعرّض له هذا القائل ( وبين من عطف على النقص زيادته ) فعرّف الركن : بأنه ما تبطل العبادة بزيادته أو نقيصته عمدا وسهوا .
قال في الأوثق : قد حكي هنا تعريفان آخران : أحدهما : ان الركن ما تقوّمت به الماهية وهو المطابق لمعناه العرفي ، وعليه : فغير الركن بقرينة المقابلة : ما لم تنتف الماهية بانتفائه .
الثاني : ان الركن هو ما كان مدار صدق اسم المركب على وجوده « 1 » .
قال المصنّف : ( والأوّل ) وهو ما تبطل العبادة بنقصه عمدا أو سهوا ( أوفق بالمعنى اللغوي والعرفي ) لوضوح : انه لا يبطل السقف - مثلا - بزيادة أركانه ، وإنما البطلان يكون بالنقيصة فقط .
( وحينئذ ) أي : حين كان للركن هذان التعريفان ( فكلّ جزء ثبت في الشرع ) بدليل من كتاب أو سنة أو اجماع أو عقل مع ثبوت الملازمة بين العقل والشرع ( بطلان العبادة بالاخلال ) به عمدا أو سهوا ( في طرف النقيصة ) على القول
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 376 وص 377 حكم الاختلال بالجزء الثابت شرعا وما يقتضيه الأصل .