تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
يؤخذ برخصه ، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه » « 1 » ، فإذا أباح خبر ضعيف شيئا وكان الأصل على اباحته وعمله المكلّف رجاء محبوبيته عند اللّه من باب الأخذ برخصه أثيب ، لأنّ ما هو محبوب عند اللّه سبحانه وتعالى مثاب عليه . الثاني : لا يشترط في الرواية الضعيفة أو ما أشبهها إفادتها الظن بل حتى ما أفادت الشك والوهم فكذلك أيضا ، فإذا دلّ الخبر على استحباب أخذ الأظفار يوم كذا ؛ واحتمل المكلّف ذلك احتمالا مشكوكا أو موهوما لظنه خلافه ، وعمله التماس ثوابه كان داخلا في التسامح . الثالث : إذا كانت الرواية في كتب العامة أو غير المسلمين ، فهل يشمله التسامح ؟ يحتمل العدم ، لعدم جريان السيرة على الأخذ بما أخذوه ، وأمّا رواية المشايخ بعض ما نقله أمثال أبي هريرة ومن أشبهه ، فلا يدل على أنهم أخذوه من هذه الجهة ، وإلّا لأخذوا كلّ ما في كتبهم ، بل لعله كانت هناك قرينة تدل على الصحة ونحوها ، ويؤيد ما ذكرناه نهيهم عليهم السّلام ، عن الأخذ منهم . الرابع : فتوى الفقيه ، والشهرة ، والاجماع المنقول ، والسيرة ، ونحوها كلها داخلة في التسامح . الخامس : المركوز من الشرع في أذهان المتشرعة المسمى بالارتكاز لا يبعد شمول التسامح له أيضا لانّه انعكاس عن أقوالهم وأعمالهم وتقريراتهم عليهم السّلام ، علما بأن نسبة الارتكاز إلى السيرة نسبة العلة إلى المعلول . السادس : لو علم المقلّد اشتباه الفقيه في مستنده لم يشمله دليل التسامح ، وكذا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ب 105 ح 263 وج 16 ص 232 ب 29 ح 21441 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 5 ب 128 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69 | السيد محمد الحسيني الشيرازي