تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وفي رواية أخرى عن صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، انّه قال : من بلغه شيء من الخير فعمل به ، كان له أجر ذلك وان كان رسول اللّه لم يقله » « 1 » . وعن محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من بلغه عن النبي شيء فيه الثواب ففعل ذلك طلبا لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان له ذلك الثواب وان كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله » « 2 » . وعن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من بلغه عن النبيّ شيء من الثواب فعمله ، كان أجر ذلك له ، وان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله » « 3 » . وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من بلغه من اللّه فضيلة فأخذ بها وعمل بما فيها ايمانا باللّه ورجاء ثوابه ، أعطاه اللّه تعالى ذلك وان لم يكن كذلك » « 4 » ، لكن هذه الرواية مروية في عدّة الداعي من طرق العامة . وكيف كان : فالظاهر : صحة ثلاثة من هذه الأخبار ، وحسن خبر واحد منها وبقية الأخبار لم يثبت صحتها وعدم صحتها . ثم انّ في مسألة التسامح فوائد كثيرة ، وقد ذكر جملة منها الفقهاء والأصوليون ، ونحن نشير إليها بايجاز : الأوّل : إنّ كلا من احتمال الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة ممّا ليس له سند معتبر يكون حجة على الحكم وداخلا في التسامح باطلاق أدلته ، وان منع الاطلاق كفى الملاك ، وهل الإباحة كذلك لا يبعد ، لما ورد : « من انّ اللّه يحب أن
هامش
( 1 ) - جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 341 . ( 2 ) - جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 341 . ( 3 ) - جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 341 . ( 4 ) - جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 342 .