فيه الحرام اجمالا ، كأخبار جواز الأخذ من العامل والسارق والسلطان .
وسيجيء حمل جلّها أو كلّها على كون الحكم بالحلّ مستندا إلى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ، ومتفرّعا
شرح
فيه الحرام اجمالا ) والفرق بين هذا الصنف وسابقه ان ذلك كان يدل على جواز تصرّف صاحب المال الذي اختلط حلاله بحرامه ، وهذا يدل على جواز الأخذ ممّن اختلط حرامه بحلاله ( كأخبار جواز الأخذ من العامل ) للظلمة ( والسارق والسلطان ) مثل : رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألت أحدهما عن شراء السرقة والخيانة ؟ فقال : لا ، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره ، فامّا السرقة بعينها فلا ، إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك » « 1 » .
ورواية إسحاق بن عمار قال : « سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا » « 2 » .
ورواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليه ؟ قال عليه السّلام : ما الإبل والغنم إلّا مثل : الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب ( وسيجيء ) إن شاء اللّه تعالى ( حمل جلّها أو كلّها على كون الحكم بالحلّ مستندا إلى ) أمارة للحلّ ، وهي : ( كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ومتفرّعا
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 228 ح 1 ( بالمعنى ) ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 374 ب 22 ح 209 وج 7 ص 132 ب 22 ح 49 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 335 ب 1 ح 22695 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 238 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 375 ب 22 ح 214 وج 7 ص 131 ب 22 ح 48 .
( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 228 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 375 ب 22 ح 215 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 219 ب 52 ح 22376 ( مع تفاوت ) .