تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فيجب حملها على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي . ومنها : ما دلّ على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة المحصورة ، مثل الخبر المتقدّم . وهذا أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة ، لأن مورده فيها ، فيجب حمله على أقرب المحتملين ،
شرح
بأن استعمال اللفظ في المعنيين متعذر كالآخوند يقول هنا بالتعذّر . وعليه : ( فيجب حملها ) أي هذه الأخبار ( على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي ) كما في الشبهات البدوية وكذلك في الشبهات غير المحصورة ، حيث إن التكليف فيها لم يكن فعليا منجزا ، فيكون هذا الصنف من الروايات لا دلالة له على جواز ارتكاب البعض وترك البعض . ( ومنها : ) وهو الثاني من تلك الأصناف الثلاثة ( ما دلّ على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة المحصورة ، مثل الخبر المتقدم ) الظاهر في جواز ارتكاب جميع الأموال المشتبهة بالحرام ( وهذا ) الصنف ( أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ) لأن المستدل يقول بجواز ارتكاب أحدهما لا كليهما ، وهذا يدل على جواز ارتكاب كليهما ( ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة ) حتى يقال : إنّ هذه الرواية في الشبهة غير المحصورة ممّا يكون الارتكاب فيها على حسب القواعد . وانّما لا يجوز ذلك ( لأن مورده ) أي : مورد هذا الصنف ( فيها ) أي : في الشبهة المحصورة لوضوح : ان اختلاط أموال هذا الرجل بالمال الذي أخذه من الظلمة وأعوانهم يجعل أمواله من الشبهة المحصورة ( فيجب حمله ) أي : حمل هذا الصنف من الأخبار هنا ( على أقرب المحتملين ) التاليين :