من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام ومن وروده في مورد خاصّ ، كالرّبا ونحوه ، ممّا يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة .
ومن ذلك يعلم حال ما ورد في الرّبا من حلّ جميع المال المختلط به .
ومنها : ما دلّ على جواز أخذ ما علم
شرح
أوّلا : ( من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام ) ليصرفه في مجهول المالك ، فيكون دليلا للمستدل الذي يقول بجواز ارتكاب بعض الأطراف .
ثانيا : ( ومن وروده في مورد خاصّ ) بأن يقال : انه خارج عن القاعدة بالدليل ( كالرّبا ونحوه ) كما قالوا في ميتة السمك لو اختلط المذكّى منه بالميتة ، وكما قالوا في مورد أموال عمال الظلمة وما أشبه ذلك ( ممّا يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة ) بجهة دليل خاص .
والظاهر : انّ أموال عمّال الظلمة بعد التوبة ومن أخذ منهم ، وجوائز السلطان ، كلها من باب واحد خارجة عن القاعدة ، ولعله لمصلحة التسهيل ولزوم الحرج في وجوب الاجتناب ، فلا تكون الروايات الدالة على ذلك على نحو القاعدة الكلية حتى يستند إليها من قال بجواز ارتكاب بعض أطراف الشبهة المحصورة .
( ومن ذلك ) الذي ذكرناه في المحتمل الثاني من خروج بعض موارد الشبهة المحصورة عن القاعدة للدليل الخاص ، وعدم اطراده في جميع موارد الشبهة المحصورة ( يعلم حال ما ورد في الرّبا من حلّ جميع المال المختلط به ) فانّه محمول على انّ الربا في موارد خاصة قد اعتبر فيه العلم التفصيلي ، فلا يكون هذا الجزئي دليلا للقاعدة الكلية التي استند إليها من قال بجواز الارتكاب في بعض أطراف الشبهة المحصورة .
( ومنها : ) وهو الثالث من تلك الأصناف الثلاثة ( ما دلّ على جواز أخذ ما علم