المشتبه بالخمر خلا ، لا ينافي البناء على كون المشتبه الآخر خلا .
وأمّا الرّخصة في شبهة مقرونة بالعلم الاجمالي والبناء على كونه خلّا لمّا يستلزم وجوب البناء على كون المحرّم هو المشتبه الآخر ، فلا يجوز الرّخصة فيه جميعا .
نعم ، يجوز الرّخصة فيه بمعنى جواز ارتكابه والبناء على أن المحرّم غيره ، مثلا الرخصة في ارتكاب أحد المشتبهين بالخمر مع العلم بكون أحدهما خمرا ،
شرح
المشتبه بالخمر خلا ، لا ينافي البناء على كون المشتبه الآخر ) أيضا ( خلا ) وكذلك بالنسبة إلى المشتبه الثالث والرابع والخامس فيما كانت الشبهات بدوية .
( وأمّا الرّخصة في شبهة مقرونة بالعلم الاجمالي والبناء على كونه خلا ) فيما إذا كان هنالك إناءان أحدهما خل والآخر خمر ، فانّه ( لمّا ) كان ( يستلزم وجوب البناء على كون المحرّم هو المشتبه الآخر ) حتى يكون المشتبه الآخر إمّا خمرا في الواقع ، وإمّا بدلا عن الخمر الواقعي في تحريم الشارع له ، ( فلا يجوز الرّخصة فيه جميعا ) بأن يأذن في استعمال هذا الاناء وذاك الاناء مع أنّه يعلم بأن أحدهما خمر .
( نعم ، يجوز الرّخصة فيه ) أي : في كل واحد من المشتبهين على سبيل البدل للتخيير ( بمعنى : جواز ارتكابه والبناء على أن المحرّم غيره ) أي : غير الذي ارتكبه ، ليكون المتروك هو البدل عن الحرام ، فإذا ترك الأوّل ( مثلا ) كان الثاني بدلا ، وإذا ترك الثاني كان الأوّل بدلا ، كما في ( الرخصة في ارتكاب أحد المشتبهين بالخمر مع العلم بكون أحدهما خمرا ) والآخر خلا أو ماء .