قوله « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام » أو نحوه ، يستفاد منه : حليّة المشتبهات بالشبهة المجرّدة عن العلم الاجمالي جميعا ، وحلية المشتبهات المقرونة بالعلم الاجمالي على البدل ، لأن الرّخصة في كل شبهة مجرّدة لا تنافي الرّخصة في غيرها ، لاحتمال كون الجميع حلالا في الواقع .
فالبناء على كون هذا
شرح
وعليه : فان ( قوله ) عليه السّلام : ( « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام » « 1 » أو نحوه ) من سائر أدلة البراءة مثل : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 2 » ( يستفاد منه : حليّة المشتبهات بالشبهة المجرّدة عن العلم الاجمالي ) حلا يشمل أطرافها ( جميعا ) أي : جميع أفراد الشبهة البدوية ( وحليّة المشتبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ) انّما يكون ( على البدل ) فإذا استعملنا أحدهما على انّه حلال ، يحرم استعمال الآخر ، لأنه يكون حينئذ بدلا عن الحرام الواقعي ، وكذلك إذا عكسنا : بأن استعملنا الثاني على أنه حلال ، فإنه يحرم الأوّل بناء على كونه بدلا عن الحرام الواقعي .
وانّما يستفاد من الأدلة ذلك ( لأن الرّخصة في كل شبهة مجرّدة ) عن العلم الاجمالي ( لا تنافي الرّخصة في غيرها ) بالنسبة إلى باقي الشبهات البدوية المتعددة ( لاحتمال كون الجميع حلالا في الواقع ) وكذا بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة فيما كانت شبهات بدوية متعددة هنا وهناك ( فالبناء على كون هذا
هامش
( 1 ) - فروع الكافي : ج 5 ص 313 ح 40 مع تفاوت ، وقريب منه في المحاسن : ص 495 ح 596 وبحار الأنوار : ج 2 ص 274 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة :
ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .