وفي المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، ونسبه المحقق البهبهاني في فوائده إلى الأصحاب ، وعن المحقق المقدّس الكاظمي في شرح الوافية دعوى الاجماع صريحا ، وذهب جماعة إلى عدم وجوبه وحكي عن بعض القرعة .
لنا على ما ذكرنا أنه إذا ثبت كون أدلة تحريم المحرّمات شاملة للمعلوم إجمالا
شرح
وفي المدارك : انّه مقطوع به في كلام الأصحاب ) ومن المعلوم : إنّ هذه العبارات ظاهرة في الاجماع ( ونسبه المحقق البهبهاني في فوائده إلى الأصحاب ) وهذا أصرح في دعوى الاجماع من كلام المدارك .
( وعن المحقق المقدّس الكاظمي في شرح الوافية : دعوى الاجماع صريحا ) عليه ، فإذا شك في أنّ أي الإناءين خمر هذا أو ذاك ؟ وجب الاجتناب عنهما .
( و ) لكن مع ذلك الاجماع الذي عرفته ( ذهب جماعة إلى عدم وجوبه ) أي :
عدم وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين ، مما حاصله : أنه لا يجب الموافقة القطعية .
( وحكي عن بعض ) قول ثالث وهو : ( القرعة ) فإذا لم يعلم أنّ هذا خمر أو ذاك ، أقرع بينهما فيجتنب عن أحدهما بالقرعة ويرتكب الآخر بها .
( لنا على ما ذكرنا ) من وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين وجوه ثلاثة ، ذكر المصنّف هنا وجها وذكر في آخر المبحث وجهين آخرين .
أمّا الوجه الذي ذكره هنا ، فهو : ( انه إذا ثبت كون أدلة تحريم المحرّمات ) مثل : اجتنب عن الخمر ( شاملة للمعلوم إجمالا ) لأن الجهل انّما يكون بالنسبة إلى الذهن ، والألفاظ لم توضع للمعاني المعلومة ، فإذا قال المولى : اجتنب