تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
هذا كلّه فيما إذا كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا مرددا بين أمرين . وأما إذا كان مردّدا بين عنوانين ؛ كما مثّلنا سابقا بالعلم الاجمالي بأنّ أحد المائعين إمّا خمر أو الآخر مغصوب ، فالظّاهر انّ حكمه كذلك . إذ لا فرق في عدم جواز المخالفة للدليل الشرعي بين كون ذلك الدليل معلوما بالتفصيل وكونه معلوما بالاجمال ،
شرح
( هذا كلّه فيما إذا كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا مرددا بين أمرين ) كما إذا لم يعلم أنّ الخمر في الاناء الأحمر أو في الاناء الأبيض ( وأما إذا كان مردّدا بين عنوانين كما مثّلنا ) له ( سابقا ) في مبحث القطع ( بالعلم الاجمالي بأنّ أحد المائعين إمّا خمر أو الآخر مغصوب ) حيث انّه ليس المحرّم عنوانا واحدا ، بل دار الأمر بين الخمرية والمغصوبية ، أو دار أمر المرأة بين كونها زوجة بالحيض أو كونها أجنبية ( فالظّاهر انّ حكمه كذلك ) أي : تحرم المخالفة عقلا وشرعا ، فلا يجوز له شرب الإناءين حيث يعلم انّه شرب إمّا الخمر وإما المغصوب ، وكذلك لا يجوز له وطي المرأتين حيث يعلم أنه إمّا وطي الزوجة في حالة الحيض وإمّا وطي الأجنبية . وانّما يكون حكمه التحريم أيضا ( إذ لا فرق ) عقلا وشرعا ( في عدم جواز المخالفة للدليل الشرعي بين كون ذلك الدليل معلوما بالتفصيل ) مثل : « اجتنب عن الخمر » ، وقوله « للدليل » متعلق « بالمخالفة » ( و ) بين ( كونه معلوما بالاجمال ) مثل : اجتنب عن الخمر أو اجتنب عن الغصب ، فانّ العقل والعقلاء والمتشرّعة لا يفرّقون في وجوب الاجتناب عن المشتبه ، سواء كان مشتبها بالخمر وحده ، أم مشتبها إمّا بالخمر وإمّا بالمغصوب ، فيلزم الاجتناب عن كلا الإناءين في كلتا الصورتين .