وفي ارتكاب الشبهة المجرّدة التي يعلم المولى اطلاع العبد بعد الفعل على كونه معصية ، وفي الحكم بالتخيير الاستمراريّ بين الخبرين ، أو فتوى المجتهدين .
قلت :
شرح
في الشبهة غير المحصورة بأنّ خمسة من بقالي البلد بضاعتهم محرّمة ، فاشترى تدريجا من جميعهم الّا أربعة منهم ، فانّه يقطع بعد الاشتراء من هؤلاء بانّه قد ارتكب محرّما واحدا في هذه الجملة ، ومع ذلك لا يقول الفقهاء بحرمته .
( و ) كذلك يقبح الاذن ( في ارتكاب الشبهة المجرّدة ) عن العلم الاجمالي محصورة وغير محصورة ، كما في الشبهة البدوية ( التي يعلم المولى : اطلاع العبد بعد الفعل على كونه معصية ) ومع ذلك لا يقولون بقبحه ، كما إذا علم العبد بعد - مثلا - انّ أكل اللحم - مثلا - الذي اشتراه من المسلم بأنّه كان مذبوحا بدون الشرائط .
( و ) كذلك يقبح إذن الشارع للمكلّف ( في الحكم بالتخيير الاستمراريّ بين الخبرين ، أو فتوى المجتهدين ) فانّ المجتهد إذا تبدّل رأيه وكذلك مقلده ، أو من تبدّل مجتهده مع تغيّر فتواهما وقد عمل بالأول مدة من الزمن ، ثم عمل بالثاني مدة أخرى ، فإنه يعلم بأنّ أحدهما كان مخالفا للواقع ومع ذلك لا يقولون بقبحه .
وكذا يقبح إذن الشارع بالتخيير الاستمراري بين الخبرين ، فإنه إذا كان هناك خبران متنافيان وأجاز الشارع العمل بأحدهما مخيرا فانّ المجتهد العامل بهذا تارة وبذاك أخرى يعلم بأنّه خالف الواقع بعد عمله بالخبرين ، إلى غيرها من الموارد المشابهة ومع ذلك لا يقول أحد بأنّ إذن الشارع قبيح في مثل هذه الأمور .
( قلت ) : لا نسلم جواز إذن الشارع في التخيير الاستمراري بأن يبيح للمكلّف