تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الموضع الثاني في الشك في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف بان يعلم الحرمة أو الوجوب ، ويشتبه الحرام أو الواجب ومطالبه أيضا ثلاثة :
شرح
مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » حيث انّ النهي التنزيهي كالنهي التحريمي مرفوع ، فلا كراهة كما لا حرمة ، وهكذا أدلة البراءة بالنسبة إلى رفع الاستحباب كأدلة البراءة بالنسبة إلى رفع الوجوب . هذا تمام الكلام في الموضع الأوّل من مباحث البراءة وهو الشك في التكليف .

الموضع الثاني في الشك في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف بأن يعلم الحرمة أو الوجوب ، ويشتبه الحرام أو الواجب

( الموضع الثاني في الشك في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف ) فانّ الانسان قد يشك في انّه هل عليه تكليف من وجوب أو حرمة أم لا ؟ كما لو شك بانّ شرب التتن حرام أم لا ؟ أو الدعاء عند رؤية الهلال واجب أم لا ؟ . وقد يعلم بالحرمة والوجوب وانّما يشك في المكلّف به كما قال : ( بأن يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب ) وذلك كما إذا علمنا بوجود الخمر في أحد الإناءين ولم نعلم بأنّ الخمر في هذا الاناء أو في ذاك الاناء ، أو علم بوجوب وطي احدى زوجتيه هند أو دعد ، لكن لم يعلم بأنّ هند على رأس أربعة أشهر أو دعد ؟ . ( ومطالبه أيضا ثلاثة ) : أي : كما أنّ الشك في التكليف كانت مطالبه ثلاثة ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 22 ح 33530 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 220 | السيد محمد الحسيني الشيرازي