تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وكذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرّضاع . فالحلّيّة مستندة إليه ، وإن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها ، فيحرم وطيها . وبالجملة ، فهذه الأمثلة الثلاثة بملاحظة الأصل الأوّليّ محكومة بالحرمة ، والحكم بحلّيّتها إنّما هو من حيث الأصل الموضوعي الثانويّ ،
شرح
يقول : الناس كلّهم أحرار الّا من أقرّ على نفسه بالعبودية هو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرّق صغيرا كان أو كبيرا » « 1 » ، إلى غير ذلك . ( وكذا الزوجة ) لا مجال لأصالة الحل فيها ، لأنها ( ان لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع ) إذ النسب والرضاع أمران حادثان ، فإذا شك فيهما فالأصل عدمهما ( فالحليّة مستندة اليه ) أي : إلى استصحاب عدم النسب والرضاع ، فلا يبقى مجال بعد ذلك لأصل الحل . ( وان قطع النظر عن هذا الأصل ) بأن لم يكن أركان الاستصحاب تاما ولم يجر الاستصحاب السببي ، ( فالأصل عدم تأثير العقد فيها ) أي : في الحليّة ( فيحرم وطيها ) فلا يكون مجال لأصل الحل الذي هو محل كلامنا . ( وبالجملة فهذه الأمثلة الثلاثة ) المذكورة في رواية مسعدة بن صدقة ( بملاحظة الأصل الأوّلي ) الحاكم على أصالة الحلّ ( محكومة بالحرمة ) على ما عرفت ( والحكم بحليتها انّما هو من حيث الأصل الموضوعي الثّانوي ) مثل : « دليل اليد » و « أصالة عدم تحقق مانع من النكاح » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 195 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 8 ص 235 ب 36 ح 78 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 141 ب 2 ح 3515 .