وفيه : أنّ مقتضى أكثر أدلّة البراءة المتقدّمة - وهي جميع آيات الكتاب والعقل وأكثر السنّة وبعض تقريرات الاجماع
شرح
ثمّ ان المصنّف أشكل عليه بما حاصله يرجع إلى ست اشكالات فقال :
( وفيه ) ما يلي :
الأوّل : انه لا تعارض بين الطائفتين على الأغلب لأن أغلب أخبار التوقف مقدّمة على أخبار البراءة ، إذ أخبار البراءة تقول بالبراءة فيما لا حكم ظاهري ولا حكم واقعي في المقام ، وأخبار التوقف تقول : إنّ الحكم الظاهري هو التوقف فيرتفع موضوع البراءة .
الثاني : انّه لا أقوائية لسند أخبار البراءة من أخبار التوقف للتكافؤ السندي بين الطائفتين ، ولو في الجملة .
الثالث : انّه لا أقوائية في دلالة أخبار البراءة على أخبار التوقف ، بل الأقوائية بالعكس كما عرفت في الأشكال الأول .
الرابع : انه على تقدير التعارض لا مجال للتخيير ، بل اللازم الأخذ بأخبار التوقف من جهة انّ هذه الأخبار مخالفة للعامّة ، بينما أخبار البراءة موافقة للعامة .
الخامس : انّ العمل عند التعارض والتساوي ليس التخيير ، بل الاحتياط .
السادس : انّه على تقدير التخيير ، لا يضر الأخباريين ، لأنهم يقولون : انّا نختار الاحتياط كما يقول الاصوليّون : انّا نختار البراءة ، فلا يكون التعارض والتخيير ردا للأخباريين .
والحاصل : ( ان مقتضى أكثر أدلة البراءة المتقدمة وهي ) عبارة عن ( جميع آيات الكتاب ، والعقل ، وأكثر السنّة ، وبعض تقريرات الاجماع ) وهو التقرير الأول