تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
دعائم الاسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها ، التي من قصّر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صحّ دينه وقبل عمله ولم يضق به ممّا هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أنّ لا إله إلّا اللّه ، والايمان بأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر اللّه عزّ وجل بها ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
شرح
دعائم الاسلام ، الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها ) وقوله « التقصير » ، فاعل « لا يسع » ، و ( الّتي من قصّر عن معرفة شيء منها ، فسد عليه دينه ، ولن يقبل منه عمله ، ومن عرفها ) أي عرف تلك الدعائم ( وعمل بها ، صحّ دينه ، وقبل عمله ، ولم يضق به ) . أقول : « لم يضق » ، على وزن : لم يبع ، بصيغة المجهول ، لأنّه أجوف يائي ، أي : لم يضيّق عليه ( ممّا هو فيه ) ضيقا شرعيا ( لجهل شيء من الأمور ) يكون ( جهله ) فيه غير ضارّ به ؟ ( فقال ) عليه السّلام : ( شهادة أن لا إله إلّا اللّه والايمان بأن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والاقرار بما جاء به من عند اللّه ، وحقّ في الأموال : الزّكاة ، والولاية الّتي أمر اللّه عزّ وجلّ بها : ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » . ولا يخفى : إنّ زيادة بعض الأشياء في بعض الروايات دون بعض ، مثل : الولاية ، والصّلاة ، انّما هو من جهة اقتضاء حال السائل ذلك ، وقد ذكرنا بعض تفصيله في كتاب « الفقه » المرتبط بالآداب والسّنن « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 20 ح 6 وص 21 ح 9 . ( 2 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 94 - 97 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 72 | السيد محمد الحسيني الشيرازي