الوصائل إلى الرسائل — صفحة 249
المقصد الثالث من مقاصد الكتاب في الشّك مبحث البراءة والاشتغال قد قسمنا ، في صدر هذا الكتاب ، المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعيّ العمليّ مبحث البراءة والاشتغال بسم اللّه الرّحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين . قال : ( المقصد الثالث من مقاصد هذا الكتاب في الشك ، قد ) تقدّم مقصدان من مقاصد هذا الكتاب وهما : القطع والظّنّ ، وهذا هو المقصد الثالث ، لأنّ الصّفة النفسيّة بالنسبة إلى الأمور الخارجيّة على ثلاثة أقسام : علم ، وظنّ ، وشكّ ، وامّا الوهم فهو داخل في مبحث الظّنّ ، لأنّ الوهم هو الطرف المرجوح ، والظّنّ هو الطرف الراجح . المدخل ثم إنّا ( قسّمنا في صدر هذا الكتاب ، المكلّف الملتفت ) وذكرنا : إنّه يلزم أن يكون الحكم مقيدا بالمكلّف لأن غير المكلّف لا حكم له ، والصبي المميز وإن لم يصطلحوا عليه بأنّه مكلّف لكنّه مكلّف في الجملة ، فهل يجوز للولد غير البالغ اللّواط أو الزّنا أو قتل الناس أو شرب الخمر أو ما أشبه هذه الأمور ، وكذلك بالنسبة إلى البنت غير البالغة ؟ . كما ذكرنا هناك وجه قيد الالتفات ( إلى الحكم الشرعيّ العمليّ ) أي : الحكم