أو عدم صدوره رأسا .
وليس المراد بالريب مجرّد الاحتمال ولو موهوما ، لأنّ الخبر المجمع عليه ، يحتمل فيه أيضا من حيث الصدور بعض الاحتمالات المتطرّقة في غير المشهور ، غاية الأمر كونه في المشهور في غاية الضعف بحيث يكون خلافه واضحا وفي غير المشهور احتمالا مساويا يصدق عليه الريب عرفا .
وحينئذ : فيدلّ على رجحان
شرح
( أو ) احتمال ( عدم صدوره رأسا ) وهذا عطف على قوله : « وروده » ، فإذا كان خبر زرارة وخبر محمّد بن مسلم - مثلا - متعارضان ، واحتملنا ورود خبر زرارة للتقيّة ولم نحتمل مثل ذلك في خبر ابن مسلم ، صحّ أن يقال : لا ريب في خبر ابن مسلم في قبال خبر زرارة الذي فيه الريب من جهة احتمالنا انّه صدر تقيّة .
ثم إنّ المصنّف انتقل إلى بيان أمر آخر فقال : ( وليس المراد بالريب : مجرد الاحتمال ولو موهوما ) بأن يكون احتمال الريب في خبر غير المشهور موهوما ، وفي خبر المشهور ليس حتى ذلك الاحتمال الموهوم ، بل المراد الريب العرفي ( لأن الخبر المجمع عليه ، يحتمل فيه أيضا من حيث الصدور بعض الاحتمالات المتطرّقة في غير المشهور ) فإنّه يحتمل في خبر المشهور أيضا صدوره لا لبيان الحكم الواقعي .
( غاية الأمر : كونه ) أي : الريب ( في المشهور في غاية الضعف بحيث يكون خلافه واضحا ) عند العرف ( وفي غير المشهور احتمالا مساويا يصدق عليه الريب عرفا ) عقلائيا .
( وحينئذ ) أي : حين قدّم الامام عليه السّلام ما فيه نفي الريب النسبي على ما فيه الريب النسبي ( فيدل ) هذا الخبر المرجّح بالمشهور على غيره ، ( على رجحان