فحاصل المرجّح ثبوت الرّيب في الخبر الغير المشهور ، وانتفاؤه في المشهور ، فيكون المشهور من الأمر البيّن الرّشد ، وغيره من الأمر المشكل ، لا بيّن الغيّ ، كما توهّم .
وليس المراد به نفي الرّيب من جميع الجهات ، لأنّ الاجماع على الرواية لا يوجب ذلك ضرورة ، بل المراد وجود ريب في غير المشهور يكون منتفيا في الخبر المشهور ، وهو احتمال وروده على بعض الوجوه
شرح
مشهورا أو غير مشهور لا يؤخذ به ، بل لا يمكن أن يكون مثل هذا الخبر الذي لا ريب في بطلانه مشهورا بين الأصحاب .
وعليه : ( فحاصل المرجّح : ثبوت الرّيب في الخبر غير المشهور ، وانتفاؤه في المشهور ، فيكون المشهور من الأمر البيّن الرّشد ، وغيره من الأمر المشكل ، لا بيّن الغيّ كما توهّم ) فانّ المتوهم ، توهم : إنّ المراد بأنّ غير المشهور هو : بيّن الغيّ ، وقد ردّ المصنّف على ذلك بأمور أربعة : بقوله : « وإلّا لم يكن » وقوله :
« وتحيّر السائل » وقوله : « ولا لتقديمه » وقوله : « ولا لقول السائل » .
ثم إنّ المصنّف شرع في مطلب آخر ، فقال : ( وليس المراد به ) أي : بقول الإمام : « لا ريب فيه » ( نفي الريب من جميع الجهات ) بل نفي الريب النسبي ، ( لأن الاجماع على الرّواية لا يوجب ذلك ) أي : نفي الريب من جميع الجهات ( ضرورة ) وبداهة ( بل المراد : وجود ريب في غير المشهور ) ريبا نسبيا ( يكون ) ذلك الريب ( منتفيا في الخبر المشهور ) عند الأصحاب .
( وهو ) أي : ذلك الريب في الجملة الموجود في غير المشهور ( : احتمال وروده ) أي : ورود غير المشهور ( على بعض الوجوه ) لا لبيان الحكم الواقعي .