تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إن كان على وجه التديّن والالتزام بتعيين العمل به من جانب الشارع وأنّ الحكم الشرعيّ الواقعيّ هو مضمونه ، لا مضمون الآخر من غير دليل قطعيّ يدلّ على ذلك ، فهو تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة ، والعمل به لا على هذا الوجه محرّم إذا استلزم مخالفة القاعدة أو الأصل الذي يرجع إليه على تقدير فقد هذا الظنّ . فالوجه المقتضي لتحريم العمل بالظنّ مستقلا من التشريع
شرح
الأوّل : ( إن كان ) ذلك العمل ( على وجه التديّن والالتزام بتعيين العمل به ) أي : بهذا الخبر المظنون ( من جانب الشارع ، وإنّ الحكم الشرعي الواقعي هو مضمونه ) أي : مضمون هذا الخبر ( لا مضمون الآخر ) المعارض له ( من غير دليل قطعي يدل على ذلك ) قوله : « من غير » ، متعلّق بقوله : « على وجه التدين » ، وقوله ، « ذلك » إشارة إلى قوله : و « ان الحكم الشرعي الواقعي هو مضمونه » ( فهو تشريع محرّم بالأدلة الأربعة ) فان كلا من الكتاب ، والسنّة ، والاجماع ، والعقل ، دلّ على أنّه لا يجوز الاسناد إلى الشارع بدونه وصول دليل منه . الثاني : ( و ) إن كان ( العمل به ) أي : بالخبر الموافق للظنّ غير المعتبر ( لا على هذا الوجه ) أي : وجه التدين ، فهو ( محرم إذا استلزم ) العمل بهذا الخبر الموافق للظّن غير المعتبر ( مخالفة القاعدة ، أو الأصل ، الذي يرجع اليه على تقدير فقد هذا الظّن ) وذلك لأن الشارع أمر باتباع الأصل ، أو القاعدة ، لا الخبر المخالف لهما حتى وإن كان هذا الخبر المخالف مظنونا . وكيف كان : فلا يكون الظّن مرجّحا لأحد الخبرين عن الآخر ، وذلك لما أشار اليه بقوله : ( فالوجه المقتضي لتحريم العمل بالظّن مستقلا من التشريع )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198 | السيد محمد الحسيني الشيرازي