تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بقاء الظنّ بالصدور في كلّ منهما . الثالث : الترجيح به من حيث الصدور بأن صار بالمرجّح أحدهما مظنون الصدور . وأمّا المقام الأوّل فتفصيل القول فيه : أنّه إن قلنا بأنّ مطلق الظنّ على خلاف الظواهر يسقطها عن الاعتبار لاشتراط حجّيّتها بعدم الظنّ على الخلاف ، فلا إشكال في وجوب الأخذ بمقتضى ذلك الظنّ المرجّح ،
شرح
بقاء الظّن بالصدور في كلّ منهما ) وذلك فيما إذا كان أحدهما مقطوع الصدور والآخر مظنون الصدور . ( الثالث : الترجيح به ) أي : بالظنّ غير المعتبر ( من حيث الصدور بأن صار بالمرجّح أحدهما مظنون الصدور ) والآخر موهوم الصدور ، كما إذا كان هناك خبران ثقتان متعارضان لا نعلم إنّ أيّهما مرجح على الآخر من جهة الصدور ، فيأتي الظنّ غير المعتبر ليرجح أحدهما على الآخر .

[ المقام الاوّل الترجيح به في الدلالة ]

( أما المقام الاوّل : فتفصيل القول فيه : انّه إن قلنا بأن مطلق الظنّ على خلاف الظواهر ، يسقطها ) أي : يسقط تلك الظواهر ( عن الاعتبار ) . وإنّما الظّن على خلاف الظاهر يسقط الظاهر عن الاعتبار ( لاشتراط حجيّتها ) أي : حجّية الظواهر ( بعدم الظنّ على الخلاف ) كما قال بذلك بعض . وعليه : ( فلا إشكال في وجوب الأخذ بمقتضى ذلك الظّن المرجح ) وذلك لأن الظنّ لما اسقط الظاهر عن الاعتبار لم يكن ظاهر ، وانّما يكون المجال لخلاف ذلك الظاهر وهو الظنّ .