والآخر ما لم يعتبر ، لأجل عدم الدليل وبقائه تحت أصالة الحرمة .
أمّا الأوّل ، فالظاهر من أصحابنا عدم الترجيح به .
نعم ، يظهر من المعارج وجود القول به بين أصحابنا ، حيث قال في باب القياس : « ذهب ذاهب إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمّنه أحدهما ، كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر ويمكن أن يحتجّ لذلك بأنّ الحقّ في أحد الخبرين ، فلا يمكن العمل بهما ولا طرحهما ، فتعيّن العمل بأحدهما ، وإذا كان التقدير تقدير التعارض ،
شرح
( والآخر : ما لم يعتبر لأجل عدم الدليل ، وبقائه تحت أصالة الحرمة ) المستفادة من النهي عن العمل بالظّن ، كالرّؤيا ، والجفر ، والرّمل ، وغير ذلك .
( أما الأول ) : وهو ما ورد النهي عنه بالخصوص ( فالظاهر من أصحابنا : عدم الترجيح به ) أي بهذا الظنّ غير المعتبر .
( نعم ، يظهر من المعارج ) للمحقق قدّس سرّه ( وجود القول به ) أي : بالترجيح بسبب القياس ( بين أصحابنا ) الامامية ، ( حيث قال في باب القياس : ذهب ذاهب ) أي : بعض الفقهاء ( إلى أن الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمّنه أحدهما ، كان ذلك ) أي : موافقة القياس ( وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر ) الموافق للقياس به .
( ويمكن أن يحتج لذلك ) أي : لترجيح القياس لأحد الخبرين المتعارضين ( : بأن الحق في أحد الخبرين ) المتعارضين ( فلا يمكن العمل بهما ) لتعارضهما ( ولا طرحهما ) والعمل بشيء ثالث ، لانّا نعلم إنّ الحق في أحدهما ( فتعين العمل بأحدهما ) فقط ( وإذا كان التقدير ) أي الفرض ( تقدير التعارض ) ومقاومة