ثمّ إنّك تقدر بملاحظة ما ذكرنا في التقصّي عن إشكال خروج القياس عن عموم دليل الانسداد من الوجوه على التكلّم فيما سطرنا هاهنا نقضا وإبراما .
هذا تمام الكلام في وهن الأمارة المعتبرة بالظنّ المنهيّ عنه بالخصوص ، كالقياس وشبهه .
وأمّا الظنّ الذي لم يثبت إلغاؤه إلّا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ ،
شرح
هذا ، ولكن أجوبة المسائل وذكر الفتاوى في كتب الأخبار - بالمناسبة - كان قبلهما أيضا ، وإنّما هما أول من دوّن في الفقه على أسلوب الرسائل العمليّة المتداولة اليوم .
( ثمّ إنّك تقدر بملاحظة ما ذكرنا - في التفصيّ عن إشكال خروج القياس عن عموم دليل الانسداد - من الوجوه ) قوله : « من الوجوه » ، متعلق بقوله : « ما ذكرنا » أي : بملاحظة تلك الوجوه تقدر ( على التكلم فيما سطرنا هاهنا ) في الموهنية ( نقضا وإبراما ) فانّه كما يستشكل على خروج القياس عن الحجّية الانسدادية ، مع انّه موجب للظنّ ، كذلك يستشكل بأنه كيف لا يكون القياس موهنا ، مع إن الظّن الانسدادي حجّة مطلقا ؟ والجواب عن هذا الاشكال في الوهن هو الجواب عن الاشكال في عدم الحجيّة .
( هذا تمام الكلام في وهن الأمارة المعتبرة ) كالشهرة ونحوها وهنا ( بالظنّ المنهي عنه بالخصوص ، كالقياس وشبهه ) كالاستحسان ، والرأي ، وما أشبه ذلك .
( وأمّا الظنّ الذي لم يثبت الغاؤه الّا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظنّ ) كالظنّ الحاصل من الجفر ، والرّمل ، والرّؤيا ، وما أشبه ذلك