تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فلا إشكال في وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطا بعدم الظنّ بالخلاف ، فضلا عمّا كان اعتباره مشروطا بإفادة الظنّ . والسرّ فيه انتفاء الشرط . وتوهم « جريان ما ذكرنا في القياس هنا من جهة انّ النّهي يدلّ على عدم كونه مؤثرا أصلا فوجوده
شرح
( فلا إشكال في وهنه ) فان مثل هذا الظنّ موهن ( لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطا بعدم الظّن بالخلاف ) لأن مثل هذه الظنّ يوجب فقد الشرط ، وإذا فقد الشرط فقد المشروط الذي هو حجيّة تلك الأمارة ( فضلا ) في كون مثل هذا الظّن موهنا ( عما كان اعتباره مشروطا بإفادة الظن ) . فإذا اعتبر في حجيّة الشهرة - مثلا - عدم الظنّ بالخلاف ، وظنّ الشخص بالخلاف من جهة الجفر - مثلا - ، فانّه لا يمكن العمل بالشهرة ، أما إذا قلنا : بأن حجيّة الشهرة مشروطة بأن يظنّ الانسان وفق الشهرة ، فإذا ظنّ الانسان من الجفر على خلاف الشهرة ، كان سقوط الشهرة عن الحجيّة بطريق أولى . ( والسرّ فيه ) أي : في كون الظنّ بالخلاف موهنا ( انتفاء الشرط ) لفرض : أن الشهرة مشروطة بالظّن بالوفاق أو بعدم الظّن بالخلاف ، وقد فقد الشرط بسبب الظنّ الذي كان على خلاف الشهرة . ( وتوهم جريان ما ذكرنا في القياس ) من عدم الوهن فيعمل بالامارة في قبال الظنّ بالخلاف ( هنا ) أي : في الظنّ الذي لم يثبت الغائه إلّا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظّن . وانّما يتوهم جريانه هنا ( من جهة ان النهي ) عن العمل بالظّن ( يدل على عدم كونه مؤثرا أصلا ) حتى في الوهن ( فوجوده ) أي : وجود الظّن الذي لم يثبت