لأجل القياس ، وأيّ عمل أعظم من هذا .
والفرق بين المرجّح والدليل ليس إلّا أنّ الدليل مقتض لتعيين العمل به والمرجّح رافع للمزاحم عنه . فلكلّ منهما مدخل في العلّة التامّة لتعيّن العمل به .
فإذا كان استعمال القياس محظورا وأنّه لا يعبأ به في الشرعيّات كان وجوده كعدمه غير مؤثّر ،
شرح
تحريما ( لأجل القياس ، وأيّ عمل أعظم من هذا ) فان جواز العمل بالمرجوح سقط بسبب القياس وهذا عين العمل بالقياس .
( والفرق بين المرجح والدليل ليس إلّا : أنّ الدليل مقتض لتعيين العمل به ) أي : بالراجح ( والمرجّح : رافع للمزاحم عنه ) أي : عن الراجح ( فلكل منهما ) أي : من المرجح والدليل ( مدخل في العلّة التامة لتعيّن العمل به ) أي : بالراجح ، فإذا قال خبر : « ثمن العذرة سحت » « 1 » وقال خبر آخر : « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » فانّه لا فرق بين أن يكون القياس دليلا على « لا بأس ببيع العذرة » ومرجحا ل « لا بأس ببيع العذرة » حيث يسقط بالقياس خبر : « ثمن العذر سحت » .
( فإذا كان استعمال القياس محظورا ) في الشريعة ( وإنّه لا يعبأ به ) أي :
بالقياس ( في الشرعيّات ) إطلاقا كما يقتضي دليل حرمة العمل بالقياس ( كان وجوده ) أي : وجود القياس ( كعدمه غير مؤثر ) لا في الاقتضاء ولا في رفع المانع .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 وح 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .