وفيه نظر » ، انتهى .
ومال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين قدّس سرّهم ، بعض الميل .
والحقّ خلافه ، لأنّ دفع الخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة ، فانّه لولا القياس كان العمل به جائزا ، والمقصود تحريم العمل به ،
شرح
بهذا الخبر الراجح .
( وفيه : ) أي : فيما ذهب إليه الذاهب من ترجيح أحد الخبرين المتعارضين بسبب القياس ( نظر ) « 1 » لأن طرح القياس في الشريعة معناه : انّه لا اعتناء به إطلاقا ، لا سندا ، ولا مرجحا ، ولا موهنا .
هذا بالإضافة إلى انّه لو كان القياس مرجحا ، لتعرّض له الفقهاء في مقام التراجيح ، بينما نرى انّهم لا يتعرضون للقياس إطلاقا .
( انتهى ) كلام المحقق في المعارج .
( ومال إلى ذلك ) أي : الترجيح بسبب القياس ( بعض سادة مشايخنا المعاصرين قدّس سرّهم بعض الميل ) أيضا .
( و ) لكن ( الحق خلافه ) فلا يكون القياس مرجحا ( لأن دفع الخبر المرجوح بالقياس ) قوله : « بالقياس » ، متعلق بقوله : « دفع الخبر » ، هو ( عمل به ) أي :
بالقياس ( حقيقة ) .
وانّما كان عملا به حقيقة لما بيّنه لقوله ( فانّه لولا القياس ، كان العمل به ) أي :
بالخبر المرجوح ( جائزا ) لأنه يكون حينئذ تخيير بين الأخذ بأحد الخبرين ( والمقصود ) من الترجيح بالقياس ( تحريم العمل به ) أي : بالخبر المرجوح
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 186 .