لأنّه إذا فرض في مسألة وجود أمارة مزاحمة بالقياس ، فلا وجه للأخذ بخلاف تلك الأمارة ، فافهم .
هذا كلّه مع استمرار السيرة على عدم ملاحظة القياس في مورد من الموارد الفقهيّة وعدم الاعتناء في الكتب الاصوليّة .
فلو كان له أثر شرعيّ ولو في الوهن ، لوجب التعرّض لأحكامه في الأصول ، والبحث والتفتيش عن وجوده في كلّ مورد من موارد الفروع ،
شرح
وإنّما قلنا : بل يجب ( لأنه إذا فرض في مسألة ) خاصة ( وجود أمارة مزاحمة بالقياس ، فلا وجه للأخذ بخلاف تلك الأمارة ) بسبب القياس .
( فافهم ) ولعله إشارة إلى انّه يختلف الأمر بين الحكومة : فالقياس مزاحم وموجب لإسقاط الأمارة ، وبين الكشف : فليس القياس بمزاحم لأن العقل لا يرى القياس مزاحما ، بينما الشرع يراه مزاحما .
( هذا كلّه ) تقريب للأخذ بالأمارة في قبال القياس ( مع استمرار السيرة على عدم ملاحظة القياس في مورد من الموارد الفقهية ) سواء كان العامل بالفقه انسداديا أو انفتاحيا ( وعدم الاعتناء في الكتب الأصولية ) بالقياس .
( فلو كان له ) أي : للقياس ( أثر شرعي ولو في الوهن ) للامارة المقابلة للقياس ( لوجب التعرّض لأحكامه ) أي : أحكام القياس ( في الأصول ) بأن يقولوا : انّه حجّة أوليس بحجة ، وانّه جابر ، أو موهن ، أو ما أشبه ذلك .
( و ) لوجب ( البحث والتفتيش عن وجوده ) أي : عن وجود القياس ( في كل مورد من موارد الفروع ) بأن يقول - مثلا - إن خبر أبان في قطع أصابع المرأة موهوم ، لأنّه مخالف للقياس ، أو أن إعطاء الدرهم للودعيين بالتنصيف مخالف للقياس ، أو ما أشبه ذلك ، بينما لم نعهدهم يقولون بمثل ذلك في أي فرع