المظنونة والمفسدة المظنونة ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأقوى .
فإذا ظنّ بالشهرة نهي الشارع من العمل بالأولويّة ، فيلاحظ مرتبة هذا الظنّ ، فكلّ أولويّة في المسألة كان أقوى مرتبة من ذلك الظنّ الحاصل من الشهرة اخذ به ، وكلّ أولويّة كان أضعف منه وجب طرحه .
وإذا لم يتحقق الترجيح بالقوة حكم بالتساقط ، لعدم استقلال العقل بشيء منهما حينئذ .
شرح
المظنونة والمفسدة المظنونة ) أي : هل المقدّم الظّن المانع ، لأنّ في الممنوع مفسدة ، أو المقدّم الظّن الممنوع ، لأن الممنوع أيضا يفرض مطابقته للواقع - كما يفرض مطابقة الظّن المانع للواقع - ؟ وحيث دار الأمر بين الظنّين المانع والممنوع ( فلا بدّ من الرّجوع إلى الأقوى ) منهما .
( فإذا ظنّ بالشّهرة نهي الشّارع من العمل بالأولويّة ) بأن كان الظّنّ المانع ناشئا من الشّهرة ، والظّن الممنوع هو عبارة عن العمل بالأولية ، ( فيلاحظ مرتبة هذا الظّن ) الناشئ من الشّهرة ( فكلّ أولوية في المسألة كان أقوى مرتبة من ذلك الظّن الحاصل من الشّهرة أخذ به ) أي الظّنّ الذي هو ناشئ من الأولوية ( وكلّ أولوية كان أضعف منه ) أي : من الظّن الناشئ من الشهرة ( وجب طرحه ) أي :
طرح ذلك الظّن الحاصل من الأولية .
( وإذا لم يتحقّق الترجيح بالقوّة ) في أحد الظنين المانع والممنوع ( حكم بالتّساقط ) والرّجوع في المسألة بالأصل الموجود في تلك المسألة وذلك ( لعدم استقلال العقل بشيء منهما حينئذ ) أي : من المانع والممنوع حين لم يكن أحدهما أقوى من الآخر .