من الأمارات أقلّ عددا من الأخبار المصحّحة بعدلين ، بل لعلّ هذه أكثر .
ثم إنّ الظنّ الاطمئناني من إمارة أو امارات إذا تعلّق بحجّية أمارة ظنيّة كانت في حكم الاطمئنان وإن لم تفده ، بناء على ما تقدّم من عدم الفرق بين الظنّ بالحكم والظنّ بالطريق ، إلّا أن يدّعي مدّع قلّتها بالنسبة إلى نفسه ،
شرح
من الأمارات ) كالإجماعات ، والشهرات ، والسيرات والأولويات ، وما أشبه ( أقل عددا من الأخبار المصححة بعدلين ، بل لعلّ هذه أكثر ) ولهذا فالفقهاء يطمئنون غالبا بأكثر من المسائل الفقهية من هذه الأمارات التي ذكرناها وإن لم يكن في أكثرها أخبار مصححة بعدلين .
( ثمّ إنّ ) المصنّف لتتميم الاشكال على أن قلت القائل : بأن العمل بالاحتياط يوجب العسر ، بعد أن ذكر : إنّ الظّن الاطمئناني بالأحكام يفي بمعظم الفقه قال :
إن هناك ظنّا آخر أيضا وهو : الظنّ بالأمارات وإن لم يستلزم الظن بالحكم وهذان الظنّان بانضمام أحدهما إلى الآخر يفيان بمعظم الفقه ، وإليه أشار بقوله : فانّ ( الظّن الاطمئناني من أمارة أو أمارات ، إذا تعلق بحجيّة أمارة ظنّية ) كما إذا ظننّا من أمارة بحجّية الأولوية ، أو الشهرة أو السيرة ، أو الاجماع المنقول ( كانت ) تلك الأمارة الظنية ( في حكم الاطمئنان ) بالحكم ( وإن لم تفده ) أي : لم تفد هذه الأمارة الظنيّة التي هي ظنّ اطمئناني - ظنّا اطمئنانيّا بالطريق - ظنّا اطمئنانيا بالحكم ( بناء على ما تقدّم من عدم الفرق بين الظنّ بالحكم والظّن بالطريق ) في حال انسداد باب العلم بمعظم الأحكام .
( إلّا أن يدّعي مدّع قلّتها بالنسبة إلى نفسه ) أي : قلة الظنون الاطمئنانية بالنسبة إلى نفس هذا المدّعي ، كما إذا ادعى صاحب القوانين ان الظنون الاطمئنانية