تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وإن لم يكن إماميّا أو ثقة على الاطلاق ، إذ ربّما يتسامح في غير الرّوايات بما لا يتسامح فيها . وأمّا احتمال الارسال ، فمخالف لظاهر كلام الراوي ، وهو داخل في ظواهر الألفاظ ، فلا يعتبر فيها إفادة الظنّ فضلا عن الاطمئنان منه .
شرح
شخص في هذا الخبر الخاص وإن لم يكن صادقا في سائر أخباره . وإنّما يثق بصدقه في هذا الخبر الخاص ، لقرائن تكتنف بكلامه ( وان لم يكن ) الضمير يرجع إلى : من يوثق ، أي : الراوي لم يكن ( إماميا أو ثقة على الاطلاق ) أي : انّه ليس في كلّ إخباراته ثقة ، وإنّما يكون في هذا الخبر ثقة . ( إذ ربّما يتسامح في غير الرّوايات بما لا يتسامح فيها ) كما هو شأن غالب من له تديّن في الجملة ، فانّه ينقل كل خبر عادي بدون التثبت فيه ، أما الأخبار عنهم عليهم السّلام فلا ينقلها إلا عن تثبت لمكان دينه وعلمه بان الخبر عنهم عليهم السّلام إذا لم يكن مورد الاطمئنان يكون ورائه العقاب . ( و ) إن قلت : كيف يطمئن بصدور المتن وفي متون كثير من الأخبار إرسال ، والارسال يوجب عدم الظّنّ بالصدور ؟ . قلت : ( أمّا احتمال الارسال ) في الخبر ( فمخالف لظاهر كلام الراوي ) فانّ الظاهر من كلام الانسان الذي ينقل الخبر عن شخص هو : إنّه سمعه منه بلا واسطة ، وبدون أن يكون هناك بينه وبين المروي عنه واسطة . ( و ) من المعلوم : إنّه ( هو ) أي : هذا الظاهر الذي ذكرناه ( داخل في ظواهر الألفاظ ، فلا يعتبر فيها إفادة الظّن فضلا عن الاطمئنان منه ) أي : من الظنّ ، فانّ الظواهر حجّة عند العقلاء سواء ظنوا أم لم يظنّوا .