فكذا نقول ، بعد ما وجب علينا العمل بالظنّ ولم نعلم تعيينه : يجب علينا في تعيين هذا الظنّ العمل بالظنّ » .
ثمّ اعترض على نفسه ، بما حاصله : « إنّ وجوب العمل بمظنون الحجّية لا ينفي غيره ، - فقال : - قلنا : نعم ، ولكن لا يكون حينئذ دليل على حجّية ظنّ آخر ، إذ بعد ثبوت حجّية الظنّ المظنون الحجّية ينفتح باب الأحكام ولا يجري دليلك فيه ويبقى تحت أصالة عدم الحجّية » .
وفيه : أنّه إذا التزم ، باقتضاء مقدّمات الانسداد
شرح
( فكذا نقول بعد ما وجب علينا العمل بالظّنّ ولم نعلم تعيينه - يجب علينا في تعيين هذا الظنّ العمل بالظّنّ ) بأن تكون الظنون التي نريد العمل بها مظنونة الاعتبار ، فيكون قسم خاص من الظّنّ حجّة ، لا كل ظنّ حجّة .
( ثم اعترض على نفسه بما حاصله : انّ وجوب العمل بمظنون الحجّية لا ينفي غيره ) من مشكوك الاعتبار وموهومة ، فانّا نعمل بالظنّ مطلقا ، سواء كان مظنون الاعتبار ، أو مشكوك الاعتبار ، أو موهوم الاعتبار .
( فقال : قلنا ) في جواب هذا الاعتراض ( : نعم ، ولكن لا يكون حينئذ دليل على حجّية ظنّ آخر ) غير مظنون الاعتبار ( إذ بعد ثبوت حجّية الظنّ المظنون الحجّية ، ينفتح باب الاحكام ) علينا ( ولا يجري دليلك فيه ) أي : في الظنّ الآخر الذي ليس بمظنون الاعتبار ( ويبقى ) ذلك الظنّ الآخر ( تحت أصالة عدم الحجّية ) « 1 » .
هذا ( وفيه : ) أي : في كلامه تدافع ، إذ ( انّه إذا التزم باقتضاء مقدّمات الانسداد ،
هامش
( 1 ) - عوائد الأيام : ص 139 .