تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والثاني لا اطّراد له ، لأنّه قد يعارضها قوّة المشكوك الاعتبار . وربّما التزم بالأوّل بعض من أنكر حجيّة مطلق الظنّ ، وأورد إلزاما على القائلين بمطلق الظنّ ، فقال كما يقولون : « يجب علينا في كلّ واقعة البناء على حكم ، ولعدم كونه معلوما لنا يجب في تعيينه العمل بالظنّ ،
شرح
( والثاني : ) وهو ما أشار اليه المصنّف بقوله : أو صار موجبا لكون الإطاعة بمقتضاها أتم ، لجمعها بين الظنّ بالواقع والظنّ بالبدل ( لا اطّراد له ) إذ ليس كل مظنون الاعتبار أقوى من غيره ، ( لأنّه قد يعارضها ) أي يعارض هذه الظنون المظنونة الاعتبار ، ( قوة ) الظن ( المشكوك الاعتبار ) فيتساويان ، أو يقدّم مشكوك الاعتبار على مظنون الاعتبار ، لما عرفت : من انّ الملاك بالقوة لا بظنّ الاعتبار . ( وربّما التزم بالأوّل : ) وهو : انّ الظنّ بالاعتبار يكون صارفا للقضية المهملة إلى ما قام عليه من الظنون ( بعض من أنكر حجّية مطلق الظّنّ ) هو الفاضل النراقي ( وأورد الزاما على القائلين بمطلق الظنّ ) في الفروع ، بمعنى : انّه ليس مطلق الظن حجّة ، لأنّ القضية المهملة في نتيجة الانسداد منصرفة إلى الظنون المظنونة الاعتبار لا مطلقا . ( فقال - كما يقولون - ) أي : الفقهاء والمتكلّمون : ( يجب علينا في كل واقعة ، البناء على حكم ) لأنّ كل واقعة فيها حكم من اللّه سبحانه وتعالى ( ولعدم كونه ) أي : ذلك الحكم ( معلوما لنا ) علما تفصيليا ( يجب في تعيينه العمل بالظنّ ) فكل ما ظننا انّه حكم اللّه عملنا به ، وكلّما شككنا أو وهمنا انّه حكم اللّه لم نعمل به .