ولكن مقتضى قاعدة نفي العسر والحرج عدم وجوب ذلك كلّه ، لانّه عسر أكيد وحرج شديد .
فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط ، وانتفاء الحرج ، العمل بالاحتياط في المظنونات دون المشكوكات والموهومات ، لانّ الجمع على غير هذا الوجه بإخراج بعض المظنونات
شرح
من تلك الأواني أرجح من كونه في الأبيض - مثلا - :
( ولكن مقتضى قاعدة نفي العسر والحرج ) حيث إنّ الانسان إذا أراد أن يأتي بكلّ المشتبهات في أطراف الواجب ، ويترك كلّ المشتبهات في أطراف الحرام ، لزم منه العسر والحرج ، فيكون مقتضى هذه القاعدة ( : عدم وجوب ذلك كلّه ، لانّه عسر أكيد وحرج شديد ) ودليل العسر والحرج وارد على الأدلّة الأوليّة كما إنّها واردة على الأدلّة الثّانويّة أيضا ، مثل لزوم الاتيان بأطراف العلم الاجمالي .
وعليه : ( فمقتضى الجمع بين قاعدتي : الاحتياط ، وانتفاء الحرج ) لورود قاعدة انتفاء الحرج على قاعدة الاحتياط ، هو ( : العمل بالاحتياط في المظنونات ، دون المشكوكات والموهومات ) .
أمّا إذا كان الحرج بمقدار الثّلث فقط ، فيعمل بالمظنونات والمشكوكات دون الموهومات ، لانّ المشكوكات أولى بالعمل من الموهومات . لا يقال : إذا كان في البعض عسر وحرج ، عملنا بالبعض الّذي لا عسر فيه في كلّ من المظنونات والمشكوكات والموهومات ، وتركنا البعض الآخر الّذي فيه عسر في كلّ من الثّلاثة .
لانّه يقال : ليس من الصّحيح أن نترك المظنون ونأخذ بالمشكوك والموهوم .
وذلك ( لأنّ الجمع على غير هذا الوجه ) الّذي ذكرناه : من الأخذ بالمظنونات ، دون المشكوكات والموهومات أي : بأن كان الجمع ( بإخراج بعض المظنونات ،