لانّه نقض للغرض .
وأمّا إذا لم يتعلّق التّكليف بالواقع أو تعلق به مع إمكان الاحتياط ، فلا يجب الأخذ بالرّاجح ، بل اللّازم في الأوّل هو الأخذ بمقتضى البراءة ، وفي الثّاني الأخذ بمقتضى الاحتياط ، فإثبات القبح موقوف على إبطال الرّجوع إلى البراءة في موارد الظّنّ وعدم وجوب
شرح
وانّما كان الأمران قبيحين : ( لانّه نقض للغرض ) الّذي هو الذّهاب إلى بغداد .
( وأمّا إذا لم يتعلّق التّكليف بالواقع ) بل تعلق بالواقع المعلوم ، أو المظنون بالظّنّ الخاصّ ( أو تعلق به ) أي : بالواقع ( مع إمكان الاحتياط ) كما إذا تعلّق التّكليف بالصّلاة في الثّوب الطّاهر ، وأمكن الاحتياط بالصّلاة في الثوبين المحتمل كون أحدهما طاهرا ( فلا يجب الأخذ بالرّاجح ) منهما .
( بل اللّازم في الأوّل : ) وهو ما إذا لم يتعلّق التّكليف بالواقع بما هو واقع ، بل بالواقع المعلوم ، أو المظنون بالظّنّ المعتبر - مثلا - فإذا لم يعلم بالواقع ، كان المرجع البراءة ، لأنّ الشّارع قال : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » .
وعليه : فالتكليف ( هو الأخذ بمقتضى البراءة ) لأدلتها .
( وفي الثّاني : ) وهو ما إذا تعلّق التّكليف بالواقع مع إمكان الاحتياط ، لزم ( الأخذ بمقتضى الاحتياط ) حسب العلم الاجمالي .
وعليه : ( ف ) قبح ترجيح المرجوح على الرّاجح ليس مطلقا ، وانّما ( إثبات القبح موقوف على إبطال الرّجوع إلى البراءة في موارد الظّنّ ، وعدم وجوب
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 353 ح 24 ، تحف العقول : ص 50 ، الاختصاص : ص 31 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .