وإدخال بعض المشكوكات والموهومات باطل إجماعا .
وفيه انّه راجع إلى دليل الانسداد الآتي ، إذ ما من مقدّمة من مقدّمات ذلك الدّليل إلّا ويحتاج إليها في إتمام هذا الدّليل ، فراجع وتأمّل ، حتّى يظهر لك حقيقة الحال .
مع انّ العمل بالاحتياط في المشكوكات أيضا كالمظنونات ، لا يلزم منه حرج قطعا ، لقلّة موارد الشّكّ المتساوي الطّرفين ، كما لا يخفى ،
شرح
وإدخال بعض المشكوكات والموهومات ) فانّه ( باطل إجماعا ) .
فانّ العقلاء كافّة متّفقون على أنّ المظنون ، أولى من المشكوك والموهوم ، فإذا اضطر الانسان إلى شرب ثلاث أوان من تسع أوان وكان بينها سمّ ، فظنّ بعدم السّمّ في الأواني البيض ، ووهم بالسّمّ في الأواني الحمر ، وشكّ بالسّمّ في الأواني الصفر ، فانّ العقلاء كافة يلزمونه بشرب الأواني البيض ، لا أن يشرب ثلاثا :
واحدا من البيض ، وواحدا من الحمر ، وواحدا من الصّفر .
( وفيه ) أي في هذا الدّليل الثّالث ( إنّه راجع إلى دليل الانسداد الآتي إذ ما من مقدّمة من مقدّمات ذلك الدّليل ) الانسدادي ( إلّا ويحتاج إليها ) أي : إلى تلك المقدّمة ( في إتمام هذا الدّليل ) الثّالث .
( فراجع ، وتأمّل ، حتّى يظهر لك حقيقة الحال ) وتعلم بأنّ هذا الدّليل هو دليل الانسداد وليس دليلا جديدا .
( مع إنّ ) هذا الدّليل الثّالث يرد عليه إشكال آخر وهو : إنّ ( العمل بالاحتياط في المشكوكات أيضا كالمظنونات ، لا يلزم منه حرج قطعا ) فاللّازم حسب هذا الدّليل أن يعمل بالمشكوكات والمظنونات ، لا ان يعمل بالمظنونات فقط ( لقلّة موارد الشّكّ المتساوي الطرفين ، كما لا يخفى ) على من راجع الفقه ، فإنّ الغالب