وهو قبيح .
وربّما يجاب عنه : بمنع قبح ترجيح المرجوح على الرّاجح ، إذ المرجوح قد يوافق الاحتياط ، فالأخذ به حسن عقلا .
وفيه : أنّ المرجوح المطابق للاحتياط ، ليس العمل به ترجيحا للمرجوح ، بل هو جمع في العمل بين الراجح والمرجوح . مثلا ، إذا ظنّ عدم وجوب شيء وكان وجوبه مرجوحا ، فحينئذ الاتيان به من باب الاحتياط ليس طرحا للرّاجح في العمل ، لأنّ الاتيان لا ينافي عدم الوجوب .
شرح
في مقابله وهم ، والانسان مخيّر بين أن يأخذ بالوهم أو يأخذ بالظّنّ ، فإذا أخذ بالوهم لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح ( وهو قبيح ) عقلا ، فلا يجوز ترك الظّنّ إلى الوهم .
( وربّما يجاب عنه : بمنع قبح ترجيح المرجوح على الرّاجح ) وإنّما الممنوع عقلا : هو ترجّح المرجوح على الرّاجح ، كما إنّه يمنع عقلا : ترجح أحد المتساويين على الآخر ( إذ المرجوح قد يوافق الاحتياط ، فالأخذ به حسن عقلا ) فإذا قام الظّنّ - مثلا - على : أنّ الدّعاء عند رؤية الهلال مستحبّ ، والوهم : على وجوبه ، فإذا قرأه المكلّف باعتبار الوهم بالوجوب فهل أتى بالقبيح ؟ .
( وفيه ) أي : في هذا الجواب . ( : أنّ المرجوح المطابق للاحتياط ، ليس العمل به ) أي : بذلك المرجوح ( ترجيحا للمرجوح ) على الرّاجح ( بل هو ) أي : العمل بالمرجوح المطابق للاختيار ( جمع في العمل بين الرّاجح والمرجوح ) فهو راجح من جهة الاحتياط ، ومرجوح من جهة الظّنّ المخالف له .
( مثلا : إذا ظنّ عدم وجوب شيء ) كما ذكرنا في الدّعاء عند رؤية الهلال ( وكان وجوبه مرجوحا ) لانّه وهم في قبال الظّنّ ( فحينئذ : الاتيان به من باب الاحتياط ، ليس طرحا للرّاجح في العمل ، لأنّ الاتيان لا ينافي عدم الوجوب ) لأنّ