تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ويمكن أنّ يراد أيضا بأنّها قاعدة عمليّة لا تنهض دليلا ، حتّى ينتفع به في مقابل العمومات الدّالّة على الحكم غير الضّرري ، وقد يشكل بأنّ المعارضة
شرح
المدّعى ، فإنّ مرجعه إلى الاحتياط في مورد قيام الظّنّ على الحكم الالزامي ، فلا يشمل فيما لو قام على غيره من الأحكام الثّلاثة ، كما إنّه لا يشمل فيما لو قام على تعيين المكلّف به ، فيما يقتضي الاحتياط في المسألة الفرعيّة : الجمع بين المحتملين . وإثبات المدّعى وتماميّته من الجهتين : بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل كما ترى ، إذ من قال بحجّيّة الظّنّ لا يفرّق بين ما أريد قيامه ومفاده ، لا من يعمل به من باب الاحتياط ، فانّه لا معنى لعدم تفصيله ، بل لا بدّ له من القول بالتّفصيل ، فإنّ الحيثيّة الموجبة للعمل به نافية له فيما خالف الاحتياط . ( ويمكن إنّ يراد أيضا ) بقاعدة دفع الضّرر المظنون ، الّذي استدلّ به جماعة لأجل حجّيّة الظّنّ مطلقا ( : بأنّها قاعدة عمليّة ) شرّعت في مقام العمل ، لا أنّها قاعدة أوّليّة فهي مثل الاستصحاب ، والبراءة ، وما أشبه ، ممّا هي محكومة بالأدلّة اللفظيّة كما قالوا : إنّ الأصول الأربعة ينتهي إليها الفقيه في مقام العمل ، ف ( لا تنهض ) هذه القاعدة ( دليلا ، حتّى ينتفع به في مقابل العمومات الدّالّة على الحكم غير الضّرري ) أي : الأحكام الثّلاثة : من النّدب والكراهة والإباحة . فالأدلة الدّالّة على هذه الأحكام الثّلاثة ، لا تدع مجالا لقاعدة دفع الضّرر المظنون ، وإن ظننا في مورد هذه الأحكام الثّلاثة ظنّا بالضّرر ، فإذا كان هناك دليل على استحباب الدّعاء عند رؤية الهلال ، وظننّا الوجوب ممّا معناه : الظّنّ بالعقاب في ترك الدّعاء ، قدّم الدّليل على هذه القاعدة . ( وقد يشكل ) ما ذكره بقوله : ويمكن أن يراد أيضا الخ ( بأنّ المعارضة