تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مدفوع بأنّ الفرض أنّ الشّارع لا يحكم بجواز الاقتحام في مظانّ الضّرر ، إلّا عن مصلحة يتدارك بها الضّرر المظنون على تقدير ثبوته ، فحكم الشّارع ليس مخالفا للعقل ، فلا وجه لاطراح الأخبار الظّنّيّة الدّالّة على هذا الحكم الغير المنافي لحكم العقل . ثمّ إنّ مفاد هذا الدّليل
شرح
العقل على الأخبار ( مدفوع : بأنّ الفرض : أنّ الشّارع لا يحكم بجواز الاقتحام في مظانّ الضّرر ، إلّا عن مصلحة يتدارك بها الضّرر المظنون - على تقدير ثبوته ) أي : ثبوت الضّرر المظنون فتكون الأخبار حاكمة على العقل ، إذ العقل يدلّ على إنّ الضرر المظنون لا يجوز اقتحامه والأخبار تقول : إنّه لا ضرر في المقام ، فيرفع موضوع حكم العقل بوجوب الاجتناب . وعليه : ( فحكم الشّارع ) بجواز الاقتحام ( ليس مخالفا للعقل ، فلا وجه لاطراح الأخبار الظّنّيّة الدّالّة على هذا الحكم ) أي : الاستصحاب والبراءة ، فإنّ كلا منهما وإن كان منافيا لدفع الضّرر المظنون ، لكن ( غير المنافي لحكم العقل ) بل الشّارع قد أضاف بذلك علما جديدا إلى معلومات العقل ، وهو أنّه لا ضرر غير متدارك في المقام ، بحيث إنّه لو لم يكن حكم الشّارع هذا ، لكان العقل يرى إنّه ضرر غير متدارك . وبذلك ظهر : إنّه لا مجال لأن يقال : إنّ الحكم العقلي قطعيّ والتّدارك ظنّيّ ، ولا يرفع اليد عن القطعي بالظّنّ . لانّه يقال : إنّ التّدارك قطعي أيضا ، لأنّ الظّنّ ينتهي إلى القطع . ( ثمّ إنّ مفاد هذا الدّليل ) الأوّل الّذي ذكروه للانسداد : - من انّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من لحكم الوجوبي أو التحريمي مظنّة للضّرر ، ودفع الضّرر