وعلى جواز مخالفة الظّنّ في الشّبهات الموضوعيّة ، حتّى يستبين التّحريم ، أو تقوم به البيّنة .
ثمّ إنّه لا فرق بين أن يحصل القطع بترخيص الشّارع ترك مراعاة الظّنّ بالضّرر ، كما عرفت من الظّنّ القياسي بالوجوب والتّحريم ومن حكم الشّارع بجواز الارتكاب في الشّبهة الموضوعيّة .
شرح
أو الفاسق ، أو ما أشبه ذلك ، ممّا لم يكن الظّنّ من الطّرق المجعولة شرعا .
( و ) كذلك وقع الإجماع ( على جواز مخالفة الظّنّ في الشّبهات الموضوعيّة ، حتّى يستبين التّحريم ، أو تقوم به البيّنة ) حيث قال الإمام عليه السّلام في رواية مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا ، حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » . والمراد بالاستبانة : هو العلم العادي الشّامل للاطمئنان ، والبيّنة عبارة عن البيّنة الشّرعيّة ، فإذا شكّ الانسان في شيء إنّه حلال أو حرام ، أو إنّه طاهر أو نجس بنى على إنّه حلال وإنّه طاهر ، وجاز له استعماله .
( ثم إنّه لا فرق بين أن يحصل القطع بترخيص الشّارع ترك مراعاة الظّنّ بالضّرر ) بأن يقطع إنّ الشّارع رخّص في ترك مراعاة الظّنّ ( كما عرفت من الظّنّ القياسي بالوجوب والتّحريم ) فإنّا نقطع بانّ الشّارع يقول : اترك الظّنّ القياسي بالوجوب والتّحريم ، وليس عليك أن تعمل بالشيء الّذي ظننت من القياس إنّه واجب ، أو ظننت منه بانّه حرام ( و ) كما عرفت ذلك ( من حكم الشّارع : بجواز الارتكاب في الشّبهة الموضوعيّة ) سواء كانت شبهة تحريميّة أو شبهة وجوبية
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشّيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 373 ب 33 ح 12 .