لأنّ الظاهر أنّ الشيخ إنّما يتمسّك بالاجماع على العمل بالرّوايات المدوّنة في كتب الأصحاب على حجّية مطلق خبر العدل الاماميّ ، بناء منه على أنّ الوجه في عملهم بها كونها أخبار عدول .
وكذا ما إدّعاه من الاجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصّة من غير الاماميّة ، وإلّا فلم لم يأخذه في عنوان مختاره
شرح
الخبر ، بخلاف المحقّق الذي يقيده .
وإنّما كان ما فهمه العلّامة أظهر ممّا فهمه المحقّق ( لأنّ الظاهر : أنّ الشيخ إنّما يتمسّك بالاجماع على العمل بالرّوايات المدوّنة في كتب الأصحاب ) فانّ الاجماع الّذي إدّعاه الشيخ إنّما أقامه ( على حجّية مطلق خبر العدل الاماميّ ) وذلك ( بناء منه ) أي : من الشيخ ( على أنّ الوجه ) والمناط ( في عملهم بها ) أي :
بالأخبار المدوّنة في الكتب المشهورة ، كالأصول الأربعمائة وغيرها ( كونها أخبار عدول ) .
ومن الواضح : انّ هذا المناط جار أيضا ، في غير الأخبار المدوّنة في الكتب المشهورة إذا كان راويها عدلا ، فقول الشيخ في حجّية الخبر مناطه : كونه خبر عدل .
( وكذا ما إدّعاه من الاجماع ) فانّ تمسكه بالاجماع إنّما هو ( على العمل بروايات الطوائف الخاصّة ) كبني فضّال ، والواقفية ، وسائر فرق الشيعة ( من غير الامامية ) فانّه يتمسك به على حجّية مطلق خبر الثقة .
( وإلّا ) بأن أراد الشيخ : حجّية الأخبار المدونة فقط ، من دون كون المناط : إنها أخبار عدول ، أو أخبار ثقات ( فلم لم يأخذه في عنوان مختاره ؟ ) فانّ عدم أخذه في العنوان ، شاهد على إنّه أراد الاستدلال بهذا الاجماع : على حجّية مطلق خبر العدل والثقة .