تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وأمّا المحقّق قدّس سرّه ، فليس في كلامه المتقدّم منع دلالة كلام الشيخ على حجّية خبر الواحد المجرّد مطلقا ، وإنّما منع من دلالته على الايجاب الكلّيّ ، وهو انّ كلّ خبر يرويه عدل إمامي يعمل به ، وخصّ مدلوله
شرح
المعالم ، إلّا انّ حاصل ما ذكره : هو الجمع بين كلامي السيّد والشيخ بوجه آخر ، وهو تخصيص معقد إجماع السيّد بأخبار المخالفين ، وتخصيص معقد إجماع الشيخ بأخبار الاماميّة » « 1 » . ( وأمّا المحقّق قدّس سرّه ، فليس في كلامه المتقدّم منع دلالة كلام الشيخ على حجّية خبر الواحد المجرّد ) فقد ذكر المحقّق في المعارج : « ذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر الواحد العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وإن كان مطلقا ، فعند التحقيق يتبيّن إنه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل بهذه الاخبار التي رويت عن الأئمة عليهم السّلام ودوّنها الأصحاب » إلى آخر كلامه ممّا يدل على انّ مراده ليس هو : ان الشيخ لا يعمل بالخبر المجرد ( مطلقا ) أي : سواء كان في الكتب المشهورة أم لم يكن ( وإنّما منع دلالته على الايجاب الكلّي ، وهو ) العمل بكل خبر مطلقا . وعليه : فليس مراد المحقّق : إنّ الشيخ لا يعمل بالخبر الواحد مطلقا ، إلّا إذا كان محفوفا بالقرينة القطعية - كما يراه السيّد - بل مراده : إنّ الشيخ يعمل بالخبر الواحد ، لكن لا مطلقا وبكل خبر واحد ، وهو واضح ، فانّ العاملين بالخبر الواحد لا يعملون بكل خبر واحد مطلقا ، ولا يقولون : ( انّ كلّ خبر يرويه عدل إمامي يعمل به ) ، هذا ( وخصّ ) المحقّق في المعارج ( مدلوله ) أي : مدلول كلام الشيخ
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 168 تقرير الاجماع على حجيّة خبر الواحد .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 109 | السيد محمد الحسيني الشيرازي