قال في الايضاح في مسألة ما يدخل في المبيع : « إنّ من عادة المجتهد :
إذا تغيّر اجتهاده إلى التردّد أو الحكم بخلاف ما اختاره أوّلا ، لم يبطل ذكر الحكم الأوّل ، بل يذكر ما أدّى اليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر ، لبيان عدم انعقاد إجماع أهل عصر الاجتهاد الأوّل على خلافه
شرح
( قال ) فخر المحققين ابن العلامة ( في الايضاح ، في مسألة ما يدخل في المبيع ) من التوابع ، فإذا باع الدار - مثلا - دخل في المبيع : الماء الّذي في البئر ، والأنابيب الّتي تنقل الماء منها والأشجار الّتي فيها وما أشبه ذلك ، ممّا لا يسمّى دارا وكذلك توابع كلّ مبيع بحسبه .
قال : ( انّ من عادة المجتهد ، إذا تغيّر اجتهاده إلى التردّد ، أو الحكم بخلاف ما اختاره أولا ، لم يبطل ذكر الحكم الأوّل ) بأن يشطب على ذلك الحكم ، ويكتب الحكم الثاني مكانه .
مثلا : إذا كان اجتهاده الاوّل : وجوب صلاة الجمعة ، وصار اجتهاده الثاني :
حرمة صلاة الجمعة لم يشطب على الوجوب ( بل يذكر ما أدّى اليه اجتهاده ثانيا ، في موضع آخر ) سواء في كتاب آخر ، أو في موضع آخر من نفس الكتاب ، وقد ذكر فخر المحققين : انّ فائدة عدم الشطب على الحكم الاوّل ، أمور : -
أحدها : ما نبّه عليه بقوله : ( لبيان عدم انعقاد ، اجماع أهل عصر الاجتهاد الأوّل على خلافه ) أي على خلاف اجتهاده الأوّل ، اعلاما بانّه لم ينعقد في العصر السابق اجماع على خلاف اجتهاده .
فإذا كان اجتهاده الأوّل - مثلا - الوجوب ، واجتهاده الثاني : الحرمة ، وقد وافق كلّ علماء عصره عند اجتهاده الأوّل ، على الوجوب ، لم يبطل اجتهاده الاوّل عند تبدّل اجتهاده إلى الحرمة ، وذلك لإفادة : انّ وقت اجتهاده الاوّل ، انعقد